|
|---|
|
بسم الله الرحمن الرحيم اللَّهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمّدٍ الْمُخْتَار صَلاةً تَدْفعُ بِهَا عَنَّا كُلَّ البَلايَا وَ الأَضْرَار وَ تَحْفَظُنَا بِهَا مِنْ كَيْدِ العَائِنِيْنَ وَ الأَشْرَار وَ تَكْسُوْنَا بِهَا ثَوْبَ الصِّحَّةِ وَ العَافِيَةِ وَ الهَيْبَةِ وَ الوَقَار وَ عَلَى الآلِ وَ المُهَاجِرِيْنَ وَ الأَنْصَار قال العلامة الجليل الشيخ عبد الحميد بن الشيخ محمد علي قدس المدرس بالمسجد الحرام بمكة المكرمة رحمه الله في كتابه " كنز النجاح و السرور في الأدعية التي تشرح الصدور " ما يُطْلَب في صَفَر الخير اعلم أن مجموع الذي نُقل من كلام الصالحين أنه ينزل في آخر أربعاء من صفر بلاء عظيم ، وأن البلاء الذي يُفرَّق في سائر السنة كله ينزل في ذلك اليوم فمن أراد السلامة والحفظ من ذلك فليدعو أول يوم من صفر وكذا في آخر أربعاء منه بهذا الدعاء فمن دعا به دفع الله سبحانه وتعالى عنه شر ذلك البلاء , هكذا وجدتُه بخط بعض الصالحين والدعاء في أول يوم منه هو هذا : بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد و على آله وصحبه أجمعين , أعوذ بالله من شرِّ هذا الزمان و أهله , و أعوذ بجلالك و جلال وجهك , و كمال جلال قدسك أن تجيرني و والِدَيَّ و أولادي و أهلي و أحبابي و ما تُحِيطه شفَقَةُ قلبي من شرَّ هذه السنة و قِنِي شرَّ ما قضيتَ فيها و أصرف عني شرَّ شهر صفر يا كريم النظر و اختم لي في هذا الشهر و الدَّهر بالسَّلامة و العافية و السعادة لي و لوَالِدَيَّ و أولادي و لأهلي و ما تحوطه شفَقَةُ قلبي و جميع المسلمين و صلى الله تعالى على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم " . و وجدتُ أيضا بخط بعض الصالحين : أن من يقرأ في كل يوم من أيام صفر هذا الدعاء حفظه الله تعالى في تلك السنة من الآفات و البليات إلى صفر قابل و لم يصبه فيها بلاء قط و هو هذا :" بسم الله الرحمن الرحيم , اللهم صلِّ على سيدنا محمد عبدك و نبيك و رسولك النبي الأُمِي و على آله و بارك و سلم اللهم إني أعوذ بك من شر هذا الشهر و من كل شدة و بلاء و بلِيَّة قدَّرتَها فيه يا دهْر يا مالك الدنيا و الآخرة يا عالماً بما كان و ما يكون و من إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون يا أزلي يا أبدِي يا مُبدِئُ يا معيد يا ذا الجلال و الإكرام يا ذا العرش المجيد أنت تفعل ما تريد اللهم احرس بعينك نفسي و أهلي و مالي و ولدي ودِيني و دُنياي التي ابتليتني بصحبتها بحرمة الأبرار و الأخيار برحمتك يا عزيز يا غفار يا كريم يا ستار برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم يا شديد القِوى و يا شديد المِحال يا عزيز ذلَّت لعزَّتك جميع خلقك اكفني عن جميع خلقك يا محسن يا مجمل يا متفضل يا منعم يا مكرم يا من لا إله إلا أنت برحمتك يا أرحم الراحمين و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم أجمعين " . و قال العلامة الشيخ الدّيربي في مجرَّباته : فــائدة ذكر بعض العارفين من أهل الكشف و التمكين : أنه ينزل في كل سنة ثلاثمائة ألف بليَّة وعشرون ألفاً من البليات وكل ذلك في يوم الأربعاء الأخير من صفر , فيكون ذلك اليوم أصعب أيام السنة فمن صلى في ذلك اليوم أربع ركعات يقرأ في كل ركعة منها بعد الفاتحة سورة ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَر ﴾ سبع عشرة مرة و الإخلاص خمس مرات و المعوذتين مرةً مرة ويدعو بعد السلام بهذا الدعاء حفظه الله تعالى بكرمه من جميع البلايا التي تنزل في ذلك اليوم ولم تحم حوله بلية من تلك البلايا إلى تمام السنة والدعاء المعظم هو : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، اللهم يا شديد القِوى ويا شديد الْمِحال يا عزيزُ ذلَّت لعزتك جميع خلقك اكفني من جميع خلقك يا محسن يا مجمل يا متفضل يا منعم يا مكرم يا من لا إله إلا أنت برحمتك يا أرحم الراحمين اللهم بسرِّ الَحَسن و أخِيه وجَدَّه وأبِيه اكفني شر هذا اليوم وما ينزل فيه يا كافي ﴿ فَسَيَكْفِيْكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيْعُ العَلِيْمُ ﴾ و حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم " . وذكر هذا الشيخ الكامل فريد الدين شكر كنج قدس الله تعالى سره في أوراد الخواجة مغني الدين كما في الجواهر الخمس . و قال الشيخ البوني رحمه الله تعالى في كتاب الفردوس : إن الله عز وجل ينزل بلاء في آخر أربعاء من صفر بين السماء و الأرض فيأخذه الْمُوكَّل به و يُسَلمه إلى القطب الغوث فيفرقه على العالَم فما حصل من موت أو بلاء أو هَمٍّ إلا و يكون من البلاء الذي يفرقه القطب فمن يرد السلامة من ذلك فليصل ست ركعات يقرأ في الأولى بأم القرآن و آية الكرسي و في الثانية سورة الإخلاص في كل ركعة ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بأي صلاة ثم يدعو بهذا الدعاء فيقول : اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى و بكلماتك التامات و بحرمة نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم أن تحفظني و أن تعافيني من بلائك يا دافع البلايا يا مفرِّج الهَمّ و يا كاشف الغمِّ اكشف عني ما كُتِب عليَّ في هذه السنة من همٍّ أو غَمٍّ إنك على كل شئ قدير و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم تسليماً . وذكر بعض الصالحين : أن آخر أربعاء في صفر يوم نحس مستمر1 فيستحب أن يقرأ فيه سورة يس فإذا وصل إلى قوله تعالى : ﴿ سَلامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍ رَّحِيْمٍ ﴾ يكررها ثلاثمائة و ثلاث عشرة مرة ثم يدعو فيقول : اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تُنجينا بها من جميع الأهوال و الآفات و تقضي لنا بها جميع الحاجات و تُطهرنا بها من جميع السيئات و ترفعنا بها أعلى الدرجات و تُبلغنا بها أقصى الغايات من جميع الخيرات في الحياة و بعد الممات . ثم يقول : اللهم اصرف عنا شر ما ينزل من السماء و ما يخرج من الأرض إنك على كل شئ قدير و صلى الله تعالى على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم . ثم يدعو بالمهم دنيا و أخرى و يسال الله العافية و السلامة . فــائدة و من المجربات لدفع البلايا و الحفظ كَتْب هذه الآيات و محوها و شرب مائها . قال في نعت البدايات : و يروى أن من صلى الأربع الركعات المتقدمة و دعا بالدعاء المتقدم أيضا و هو : اللهم يا شديد القوى ...إلخ . و كتب بعد ذلك هذه الآيات و غَسَلها بالماء و شرب منه أَمِن مما ينزل من البلاء في ذلك النهار إلى تمام العام . و الآيات هي هذه : ﴿ سَلامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍ رَّحِيْمٍ ﴾ ﴿ سَلامٌ عَلَى نُوْحٍ فِي العِالَمِيْنَ ﴾ ﴿ سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ ﴾ ﴿ سَلامٌ عَلَى مُوْسَى وَ هَارُوْنَ ﴾ ﴿ سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِيْنَ ﴾ ﴿ سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوْهَا خَالِدِيْنَ ﴾ ﴿ مِّن كُلِّ أَمْرٍ . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ ﴾ . قلتُ : و هذه الرواية هي التي كان يفعلها شيخنا رضي الله تعالى عنه و هي أحسن لعموم النفع بها للصبيان و النسوان و العبيد و نحو ذلك ممن لا يقدر على فعل شئ مما تقدم اهـ .
1 لقد أورد المؤلف رحمه الله عنواناً بهذا الباب أسماه تنبيه و إعلام يدفع كثيراً من الأوهام ذكر فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم :" لا عدو ولا طيرة ولا هامة ولا صفر " و أطنب في شرحه بما يؤكد و يوضح أنه ليس هناك ثمة تضارب بين الحديث وبين ما أورده فمن أراد الوقوف عليه فليرجع إلى الكتاب . |